محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
48
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي خف حسنة تهدم « 1 » حسناتك ، وخف ذنبا يبنى ذنوبك . وقال لي إذا رأيتني فحصلت ما « 2 » تتصرف به عنى لم أغب عنك . وقال لي البلاء بلاء من رآني « 3 » لا يستطيع مداومتى ولا يستطيع « 4 » مفارقته وأنا بين ذلك أطويه وأنشره وفي الطىّ موته وفي النشر حياته . وقال لي أنا منتهى أعزائى إذا رأوني اطمأنوا بي . وقال لي من لم يرني فهو منتهى نفسه . وقال لي شاور من لم يرني في دنياك وآخرتك واتبع من رآني ولا تشاوره . وقال لي الاستشارة عن ضلال والمشورة هجوم ، فمن رآني أين يهجم ومن لم يرني أين لا يهجم . وقال لي اصحب من لم يرني يحملك وتحمله ، ولا « 5 » تستصحب من « 6 » رآني يقطع بك آمن ما كنت « 7 » به . وقال لي إذا رأيتني ورأيت من لم يرني فاسترنى عنه بالحكمة فإن لم تفعل وتاه أخذتك به ، وإذا لم ترني ورأيت من رآني فاحفظ حدّك فما تراني برؤيته . وقال لي إذا رأيتني ورأيت من رآني فأنا بينكما أسمع وأجيب . وقال لي والّذين جاهدوا فينا الذين رأوني فلما غبت غطوا « 8 » عيونهم غيرة أن يشركوا بي في الرؤية . وقال لي الغيرة لا تصح أو تفنى القسمة والقسمة لا تفنى وأنا غائب . وقال لي لنهدينّهم سبلنا لنكشفنّ لهم في كل شئ عن مواقع نظرنا فيه .
--> ( 1 ) احسانك ج ( 2 ) ينصرف ت م تنصرف ل ( 3 ) ولا ا ب ت ل ( 4 ) مقارنته ج م ( 5 ) تصحب م ( 6 ) لم يرني ج ( 7 ) ج - ( 8 ) أعينهم ا ب ت